الثلاثاء، 28 أغسطس 2018

17- الجزء الثانى نهاية الدهيماء من يمتلك الحق في صناعة و خلق المال من العدم أو من الورق و الحبر؟

من هي الجهة التي لها الحق في القانون الامريكي في طباعة و إصدار الدولار؟
من يمتلك الحق في صناعة و خلق المال من العدم  أو من الورق و الحبر؟

تلك الاسئلة التى تمنا بها الجزء الاول لنتابع من عندها
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)
البقرة


" وَيَجْعَلَ الْجَمِيعَ: الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَالأَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، وَالأَحْرَارَ وَالْعَبِيدَ، تُصْنَعُ لَهُمْ سِمَةٌ عَلَى يَدِهِمِ الْيُمْنَى أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِمْ، ولاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ، إِّلاَّ مَنْ لَهُ السِّمَةُ أَوِ اسْمُ الْوَحْشِ أَوْ عَدَدُ اسْمِهِ.
هُنَا الْحِكْمَةُ! مَنْ لَهُ فَهْمٌ فَلْيَحْسُبْ عَدَدَ الْوَحْشِ، فَإِنَّهُ عَدَدُ إِنْسَانٍ، وَعَدَدُهُ: سِتُّمِئَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ."
سفر الرؤيا ليوحنا اللاهوتي

عندما يتحول العالم إلى قرية صغيرة محكومة جبريا بقوانين مالية واقتصادية كلها قائمة على الربا عند ذلك يصيب ضرر الربا الأرض كلها دولا و شعوبا و أفرادا
لذلك الربا هو المعصية الوحيدة التي يتوعد الله سبحانه وتعالى مرتكبيها بالحرب

المؤسسة التي يحق لها ذلك ليس الحكومة الامريكية إنها البنك الاحتياطي الفيدرالي 
وهذا البنك لا تعود ملكيته الى الحكومة الفيدرالية في امريكا كما يوحي بذلك اسمه
لا هذا المصرف المركزي هو مصرف خاص (و ليس حكومي ) ويملكه مساهمون قسم منهم مجهول لكن من المعروف انه تسيطر عليه عائلات مصرفية يهودية كبيرة عائلات من المرابين وهذه العائلات سبق لها وأطاحت بعدة رؤساء أمريكان حاولوا التملص قليلاً أو الوقوف في وجه هيمنتهم

في الواقع هناك ثلاث عائلات يهودية أشكنازية اساسية هي التي تسيطر على البنوك الرئيسية في العالم و من بينها المصرف الاحتياطي الفيدرالي :
روتشيلد ، روكفللر ، مورغان
وللتذكير فإن وعد بلفور تم تقديمه إلى عميد عائلة روتشيلد في سنة 1917
و كانت عائلة روتشيلد قد مولت المستوطنات الاشكنازية الاولى في فلسطين (في سهل الحولة غرب بحيرة طبرية وفي سهول بيسان قبل وعد بفور بـ 19 سنة كما ان  اللورد روتشيلد وضح أن عائلته (خلقت) دولة اسرائيل 
لماذا تتكرر اسماء تلك العائلات راجعوا الاجزاء الاولى من المدونة
لكن الدولار الامريكي اليوم يواجه مخاطر حادة جدا
الخطر الأول :هو دول بريكس
دول بريكس ( البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب افريقيا ) 
حصة دول بريكس في صندوق النقد الدولي معاً تزيد عن 16 % 
أي تزيد عن الحصة الحالية للولايات المتحدة وهذه الدول إن عرفت توحيد سياساتها المالية أو النقدية ستمتلك معاً حق الفيتو في صندوق النقد الدولي، وهي بالفعل قد اقترحت عملة عالمية للتداول بدل الدولار
الحجم البشري لهذه الدول يعادل تقريباً نصف سكان العالم 
(أكثر من 3 مليار انسان ) وهي إن استطاعت تجاوز الدولار باتجاه عملة عالمية بديلة  سينتهي دور امريكا كدولة تتزعم العالم اقتصاديا فهل سيتوحدون ؟؟
لقد توقفت هذه الدول عن استخدام الدولار كعملة تداول في المبادلات التجارية فيما بينها وهي تسعى للتخلص من أرصدتها من الدولار الأمريكي و تسعى الى تعزيز الاحتياطي النقدي بعملات بديلة  بالإضافة الى شيء براق يسمى بالذهب
الخطر الثاني: هو التضخم والدين العام الأمريكي
وفوائده التي تزيد عن 19 ترليون دولار 
فمنذ بداية الثمانينيات والأمريكان يستهلكون أكثر مما ينتجون، و يعوضون جزء من الفرق بالسطو المسلح على دول أخرى (كما حدث في العراق و ليبيا و افغانستان ) 
لكن كل عمليات السطو المسلح لا تسدد الا قدرا بسيطا من فاتورة الاستهلاك الامريكي المسرف، القسم الأعظم من الفرق يتم تعويضه بالاقتراض الامر يحدث على جميع مستويات المجتمع الامريكي من الاسرة الى الشركات الصغيرة و الكبيرة وصولا الى أكبر المقترضين وهي الحكومة الفيدرالية الامريكية ذات الانفاق الهائل 
سنة 1990 بلغت قيمة الدين العام الامريكي 3 ترليون دولار 
و وصل الدين العام في نهاية 2008 إلى 10 ترليون دولار 
وفي سنة 2017 بلغ 19 ترليون دولار 
لقد اصبحت الولايات المتحدة أمة من المدينين ووصول الدين الى هذا الحد هو مرض قاتل لدولة المفروض أنها الدولة العظمى 
ولم تكن الولايات المتحدة لتصل الى هذا الحد لولا وجود دول مستعدة لإقراضها
(كالصين مثلا)
البضائع الصينية الرخيصة تدفقت على كل العالم و على السوق الامريكي الأكبر 
و هذا ما زاد في نمو الاقتصاد الصيني
فكلما زاد استهلاك الامريكان للبضائع الصينية كلما نما الاقتصاد الصيني
هناك خيارين بالنسبة للاقتصاد الامريكي لتقليص الدين العام 
1- التقشف والانكماش الاقتصادي وتقليل حجم الاستهلاك
2- الاستمرار في سياسة الانفاق وضخ الاموال في السوق لإعادة إحياء الاقتصاد الامريكي المترهل الذي هو رافعة الاقتصاد العالمي و اكبر سوق استهلاكي
لتحقيق ذلك على الولايات المتحدة الاستمرار بالاقتراض من الصين التي تشتري سندات الخزينة الامريكية 
والصين بدورها بحاجة مرحلية لذلك أيضاً لأنها بدون ذلك ستنخفض معدلات النمو العالية للاقتصاد الصيني الى الحضيض
لذلك قبل تأكدهم من وجود خطة بديلة تخرج الصين من الانهيار الاقتصادي ستستمر الصين بدعم سياسة الاستهلاك الامريكي المفرط
اذا اين المشكلة بالضبط لنتابع
الاقتصاد الأمريكي هو أكبر اقتصاد حاليا صحيح
 لكن الصين تمتلك اكبر احتياطي من الذهب في العالم و هي أيضا تمتلك اكبر احتياطي من الدولار الامريكي 
و هي أكبر مصدر للبضائع في العالم بعد أن ازاحت المانيا التي كانت تعتبر أكبر مصدر قبل عقد من الزمن
أن الضربة القاضية للاقتصاد الامريكي لتنهار عاد الثانية
أن الحدث الكوني هو الذي سيوجه الضربة الأخيرة الماحقة فأذنوا بحرب من الله و رسوله 
 بكل تأكيد سيكون هناك تبعات لذلك 
وهنا يجب أن نتساءل عن طرق النجاة هل سنبقي نساند عاد الثانية برغم الوعد الالهى بتدميرها
و يجب أن لا ننسى أن فتنة الدهيماء فتنة عامة أي فتنة تشمل الأرض كلها و لاسيما في سنواتها العمياء الثلاث الأخيرة والتي ستنتهي بحرب عالمية مدمرة يهلك فيها ثلثي البشر
و للحديث بقية باجزاء متتابعة بمشيئة الله








الأحد، 26 أغسطس 2018

16- الجزء الاول نهاية الدهيماء من يمتلك الحق في صناعة و خلق المال من العدم أو من الورق و الحبر؟

﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى﴾
هذا يعني أن هناك عاداً ثانية ويعاني العالم منها اليوم مثلما عانى في العصور الغابرة من عاد الأولى
 وأن صفات عاد الأولى تنطبق انطباقا تاما على صفات عاد الثانية 

لنبدأ التوضيح خطوة خطوة
فـعاد الأولى كانت البلد الذي تفوقت في شتى المجالات المادية ولاسيما في الابنية العمودية العالية
إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ، الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ  )
أما عاد الثانية هي كذلك أيضاً بلد كبير بالمساحة وبعدد السكان وبالقوة الاقتصادية و العسكرية والاعلام ولا يوجد أي بلد ينافسها على هذه الزعامة المادية  بلد يحقق الاكتفاء الذاتي من كل شيء  لكنه جشع طماع و يحب التمدد و العدوان
 اول بلد تطاول فيها البنيان و اشتهرت بناطحات السحاب وتخطيط المدن و المستوطنات
﴿ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ﴾
و تفوقوا في مجال الصناعة و تفوقوا بالعلم وبالتنمية المستدامة والتخطيط طويل المدى
﴿ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾
وتفوقوا بالقوة العسكرية الباطشة وكانوا أول من استعمل اسلحة الدمار الشامل في حروبهم ﴿ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾
يقودهم قوم من المتغطرسين الذين يظنون أنهم قادة العالم ﴿ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾
يحاولون جاهدين فرض العولمة و قيمهم الاجتماعية والاستهلاكية الفاسدة وحتى نظامهم السياسي على البلاد الأخرى
بحجة نشر الديموقراطية  ﴿ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴾

لاحظ قول الله و تعالى : طغوا في البلاد  وليس في بلدهم فحسب
أما فى سفر الرؤيا ليوحنا اللاهوتي
يتحدث أيضاً عن دولة عظمى في آخر الزمان تشبه بصفاتها و طغيانها عاد  بلد متفوقة في العمران والبنيان و يسميها السفر ببابل المدينة العظيمة أو الزانية الجالسة على المياه الكثيرة ويصفها بأنها زعيمة العالم
" هِيَ الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي لَهَا مُلْكٌ عَلَى مُلُوكِ الأَرْضِ"
هي دولة مكونة من مهاجرين مختلفي الأعراق و اللغات 
"هِيَ شُعُوبٌ وَجُمُوعٌ وَأُمَمٌ وَأَلْسِنَةٌ."
وأنهم قادة العالم الخالدون 
" بِقَدْرِ مَا مَجَّدَتْ نَفْسَهَا وَتَنَعَّمَتْ، بِقَدْرِ ذلِكَ أَعْطُوهَا عَذَابًا وَحُزْنًا. لأَنَّهَا تَقُولُ فِي قَلْبِهَا: أَنَا جَالِسَةٌ مَلِكَةً، وَلَنْ أَرَى حَزَنًا
إنها دولة أسست بنيانها أصلاً على القتل و الابادة الجماعية للسكان الاصليين و توسعت على حساب استعباد الناس
" وَفِيهَا وُجِدَ دَمُ أَنْبِيَاءَ وَقِدِّيسِينَ، وَجَمِيعِ مَنْ قُتِلَ عَلَى الأَرْضِ"
من الناحية المادية هي بلد متقدمة صناعيا وعندها قوة اعلامية مضللة توجه الرأي العام العالمي للباطل
 وتقود الحركة الفنية و الثقافية للعالم باتجاه فاسد وتتبعها جميع الأمم 
" وَصَوْتُ الضَّارِبِينَ بِالْقِيثَارَةِ وَالْمُغَنِّينَ وَالْمُزَمِّرِينَ وَالنَّافِخِينَ بِالْبُوقِ، لَنْ يُسْمَعَ فِيكِ فِي مَا بَعْدُ. وَكُلُّ صَانِعٍ صِنَاعَةً لَنْ يُوجَدَ فِيكِ فِي مَا بَعْدُوَنُورُ سِرَاجٍ لَنْ يُضِيءَ فِيكِ فِي مَا بَعْدُ. لأَنَّ تُجَّارَكِ كَانُوا عُظَمَاءَ الأَرْضِ. إِذْ بِسِحْرِكِ ضَلَّتْ جَمِيعُ الأُمَمِ."
بلد طغت في بقية البلاد و أكثرت فيها الفساد
"لأَنَّهُ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ زِنَاهَا قَدْ شَرِبَ جَمِيعُ الأُمَمِ، وَمُلُوكُ الأَرْضِ زَنَوْا مَعَهَا، وَتُجَّارُ الأَرْضِ اسْتَغْنَوْا مِنْ وَفْرَةِ نَعِيمِهَا."
هل لاحظتم التشابة بكل التعبيرات لنتابع
هي المحرك للاقتصاد العالمي بلد مصدر و بنفس الوقت أكبر سوق استهلاكي لبضائع العالم 
وَيَبْكِي تُجَّارُ الأَرْضِ وَيَنُوحُونَ عَلَيْهَا لأَنَّ بَضَائِعَهُمْ لاَ يَشْتَرِيهَا أَحَدٌ فِي ما بعد
وَكُلُّ الْمَلاَحُونَ وَجَمِيعُ عُمَّالِ الْبَحْرِ، وَقَفُوا مِنْ بَعِيدٍ، وَصَرَخُوا إِذْ نَظَرُوا دُخَانَ حَرِيقِهَا قَائِلِينَ: وَيْلٌ  وَيْلٌ  الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ، الَّتِي فِيهَا اسْتَغْنَى جَمِيعُ الَّذِينَ لَهُمْ سُفُنٌ فِي الْبَحْرِ مِنْ نَفَائِسِهَا! لأَنَّهَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ خَرِبَتْ
أما بسفر الرؤيا  :16
17 ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ السَّابعُ جَامَهُ عَلَى الْهَوَاءِ، فَخَرَجَ صَوْتٌ عَظِيمٌ مِنْ هَيْكَلِ السَّمَاءِ مِنَ الْعَرْشِ قَائِلاً: «قَدْ تَمَّ!»
18 فَحَدَثَتْ أَصْوَاتٌ وَرُعُودٌ وَبُرُوقٌ. وَحَدَثَتْ زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ، لَمْ يَحْدُثْ مِثْلُهَا مُنْذُ صَارَ النَّاسُ عَلَى الأَرْضِ، زَلْزَلَةٌ بِمِقْدَارِهَا عَظِيمَةٌ هكَذَا.
19 وَصَارَتِ الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ ثَلاَثَةَ أَقْسَامٍ، وَمُدُنُ الأُمَمِ سَقَطَتْ، وَبَابِلُ الْعَظِيمَةُ ذُكِرَتْ أَمَامَ اللهِ لِيُعْطِيَهَا كَأْسَ خَمْرِ سَخَطِ غَضَبِهِ.
20 وَكُلُّ جَزِيرَةٍ هَرَبَتْ، وَجِبَالٌ لَمْ تُوجَدْ.
21 وَبَرَدٌ عَظِيمٌ، نَحْوُ ثِقَلِ وَزْنَةٍ، نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى النَّاسِ فَجَدَّفَ النَّاسُ عَلَى اللهِ مِنْ ضَرْبَةِ الْبَرَدِ، لأَنَّ ضَرْبَتَهُ عَظِيمَةٌ جِدًّا.
نعم
 إنها الولايات المتحدة الأمريكية القوة العظمى الوحيدة منذ منتصف الثمانينات في القرن العشرين و حتى
 نهاية الدهيماء
لكن لماذا الانهيار الماحق سيضرب أمريكا تحديدا ؟
هل تعرفون ما هي أكبر سلعة تصدرها أمريكا إلى الخارج
 وكل دول العالم بلا استثناء تشتريها سواء أحبت ذلك أو كرهت؟
هل تستطيع الاجابة عن هذا السؤال ؟

ليست تجارة السلاح وصناعة الحروب والقتل ما يجعل أمريكا القوة العظمى 
و ليست أيضاً أفلام هوليوود السخيفة التي تغسل أدمغة الملايين في كل أنحاء العالم
وتسرق جيوبهم في نفس الوقت
و ليست أيضاً السجائر المسرطنة ولا الكوكاكولا ولا حاويات النفايات المسماة بالفاست فوود أو مطاعم الوجبات السريعة التي وصلت  واستطاعت أن تغزو و تلوث الجهاز الهضمي للمسلمين حتى في مكة والمدينة التي افتتحت فيهما عشرات الفروع بجوار الحرمين الشريفين وعلى أنقاض بيوت الصحابة
لأن أكبر سلعة تصدرها أمريكا والتي جعلت منها هذا المارد الاقتصادي الذي يتحكم بالعالم هي رزم من قصاصات ورقية خضراء اللون منقوش على أحد وجوهها هرم غير مكتمل تعلوه عين الدجال وتحته عبارة مكتوبة باللاتينية تقول
novus ordo seclorum
قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1944 تم التوقيع على إتفاقية دولية اسمها اتفاقية بريتون وودز (Bretton Woods) 
وهذه الاتفاقية جعلت الدولار الامريكي هو المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم
 بموجب تلك الاتفاقية أعلنت أمريكا وأمام دول العالم بأنها تمتلك غطاء
من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات وتعهدت بموجب الاتفاقية أن من يسلم أمريكا 35 دولاراً تسلمه أمريكا أوقية ذهب (أو أونصة ذهب عيار 24 قيراط)
و منذ ذلك الوقت أقدمت جميع دول العالم تقريبا على شراء الدولار بكميات كبيرة وايداعه في خزائنها على أمل تحويله إلى ذهب في أي وقت، واستمر الوضع على هذا الحال حتى مطلع السبعينات
عام 1971 خرج الرئيس نيكسون على شاشات التلفزيون ليقرأ بالنيابة خطابا كتبه اللوبي الصهيوني والعائلات اليهودية المتحكمة بالبنك الاحتياطي الفيدرالي
أعلن الرئيس نيكسون للعالم أن الولايات المتحدة لن تسلم حاملي الدولار ما يقابله من ذهب، لتكتشف بقية دول العالم أن الولايات المتحدة كانت تطبع مليارات الدولارات دون وجود غطاء من الذهب يقابلها وأنها استولت بهذه الخدعة على ثروات العالم برزم من الأوراق الخضراء التي لا غطاء ذهبي لها
وقال نيكسون في حينها جملته الشهيرة :
يجب أن نلعب اللعبة كما صنعناها ويجب أن يلعبوها كما وضعناها 
 لماذا استمر هذا الوضع حتى اليوم؟
1- السبب الأول
هو أن الاعتراض ومحاربة الدولار سيعني حينها أن كل ما خزنته هذه الدول من مليارات الدولارات في بنوكها سيصبح أوراقاً بلا قيمة 
فالدول في تبادلاتها التجارية كانت تبيع و تشتري غالبا بالدولار بشكل أساسي وليس بعملاتها المحلية  لذلك كلما زاد احتياطي الدول من الدولار الأمريكي كلما زادت القوة الشرائية لهذه الدول
2- السبب الثاني: هو السعودية ودول الخليج العربي المصدرة للنفط 
لقد استطاع ثعلب السياسة الامريكية (هنري كيسنجر) اقناع هذه الدول بيع نفطها بالدولار حصرا  ومنذ ذلك الوقت تحول النفط الذي هو عصب الاقتصاد في العالم إلى الذهب الأسود 
بمعنى آخر
 صار الدولار الأمريكي مغطى بالذهب الأسود الذي تنتجه أرض العرب وليس بالذهب الأصفر وظهر إلى الوجود البترو دولار
لا تزال حتى اليوم دول الخليج العربي هي من ينقذ الدولار والاقتصاد الامريكي من الانهيار لأن الأمَة التي لاتزال ترضع ربتها لا تزال ترفض بيع نفطها إلا بالدولار الأمريكي
و كمثال 
اذا أرادت الصين شراء النفط من الإمارات أو الكويت مثلا عليها أن تدفع مقابل ذلك بالدولار
 لذلك يجب أن يكون عند الصين رصيد كافي من هذه العملة كي تتم صفقاتها التجارية 
والصين هي مصنع العالم وهي بحاجة ماسة للنفط  لذلك هي الأخرى مضطرة لبيع بضاعتها بالدولار كي تستطيع أن تشتري النفط 
وكذلك الحال بالنسبة إلى اليابان و ألمانيا و كل الدول الصناعية غير المنتجة للنفط
3- السبب الثالث
هو صندوق النقد الدولي و قانونه التأسيسي 
صندوق النقد الدولي ومقره في واشنطن هو المؤسسة المركزية في النظام النقدي الدولي الذي يحدد أسعار صرف العملات ويسمح بإجراء المعاملات التجارية بين البلدان المختلفة و يعمل الصندوق على تحقيق استقرار أسعار الصرف، وتجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات 
وتستهدف سياسة الصندوق منع وقوع الأزمات في النظام عن طريق تشجيع البلدان المختلفة على اعتماد سياسات اقتصادية سليمة
صندوق النقد الدولي نشأ مع اتفاقية برايتون وودز عام 1944 و يضم 188 دولة 
لكن المجلس التنفيذي يضم البلدان المساهمة الخمسة الكبرى وهي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة إلى جانب الصين وروسيا والمملكة العربية السعودية
حصة الولايات المتحدة لوحدها في هذا الصندوق تزيد عن 16% 
ولا يوجد حتى اليوم أي دولة لوحدها تفوق الولايات المتحدة الأمريكية في حجم اقتصادها ولا حتى الصين و اليابان، أو حتى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مجتمعين.
لذلك أمريكا حتى بداية 2018  تمتلك لوحدها حق الفيتو في صندوق النقد الدولي لكن  هذا الوضع سيتغير 

و سأختم هذا الجزء بتلك الاسئلة لنتابع منها بالجزء الثانى بمشيئة الله

من هي الجهة التي لها الحق في القانون الامريكي في طباعة و إصدار الدولار؟
من يمتلك الحق في صناعة و خلق المال من العدم  أو من الورق و الحبر؟
تلك هى الاسئلة الهامة