الثلاثاء، 28 فبراير 2017

10_ بيادق على رقعة الشطرنج

أن الشعوب الثائرة ترفض تماما ( نظرية المؤامرة )
فيما يتعلق بثوارتها فلن يقبل اى ثائر أن تقول له بأن ثوراتكم هي جزء من مخطط محكم التنفيذ وأنكم مجرد بيادق صغيرة في ذلك المخطط
لأنهم ومن الطبيعي أن يرفضوا نسبة ( إنجاز ) حققوه هم إلى غيرهم كائنا من كان
ولو أردنا أن ندقق في ما يوجد داخل ( الذهنية العامة ) للشعوب الثائرة فإننا سنجدها قد طبعت على برنامج موحد أو متقارب بغض النظر عن الاختلافات الدينية والفكرية وغيرها
فالشعوب الثائرة تعتقد :
بأنها عانت وقاست وصبرت طويلاً ثم انفجرت وثارت ضد الظلم والطغيان وانتصرت أخيرا
و السؤال هل فعلا انتصروا ؟؟
لنتابع ..
هنا تطفو على السطح فكرة ( الديموقراطية ) تلك الفكرة السرابية التي لا وجود لها سوى في أذهان الشعوب الحالمة
والتي تلهج بها ليل نهار على أنها الحلم الذي شارف على التحقق وأنها المفتاح السحري لحل كل المشاكل أيا كان نوعها وتحقيق التقدم والرخاء والازدهاء
هل يعقل أن تكون هذه الثورات العربية جزء من ( نظرية المؤامرة ) ؟؟
لكن
لو فكرنا وتساءلنا كيف يمكن أن تكون مؤامرة ؟
ومن سيدفع الشعوب للخروج على حكامها بهذا الإصرار العنيف
كيف يمكن لحكومة مهما كانت محكمة أن تقوم وبشكل مخفي غير معلن بحشد وتعبئة كل هذه الجماهير بإحدى تقنيات ( التحكم عن بعد ) ؟؟
وما هي أهدافها من ذلك أصلاً ؟؟
وتفسير ذلك هو كالآتي
أن يكون الحكام عملاء وفاسدين وهذا ما تصرخ به كثير من الشعوب الثائرة كنوع من التعيير
فهل تساءلنا قليلا كيف يمكن للحاكم أن يكون عميلا ؟؟
الحكام الحاليون هم ليسوا ( ولاة أمور ) للمسلمين كما يتوهم البعض
بل هم في الواقع بيادق تنفذ المخططات الأمريكية والصهيونية الرامية لتحقيق ( النظام العالمي الجديد ) أو ( النظام العلماني الجديد ) كما تقول الترجمة الحرفية للعبارة المكتوبة على الدولار الأمريكي
فهم صناعة أمريكية صهيونية وعملاء أمريكيون صهاينة ويعملون ضمن إطار مخططات أمريكية صهيونية
ويحكمون شعوبهم بأنظمة علمانية إلحادية والحدود التي تفصل بين دولهم هي حدود قومية
وتلك القومية العربية هي الأساس الذي تقوم عليه كل الدول العربية الحالية التي ترسم خريطة العالم العربي بشكلها الحالي
فالحكام الحاليون والمسقطون كلهم جزء من المخطط ويحكمون شعوبهم بما يقتضيه ذلك المخطط الماسوني القذر
أن يكونوا كذلك
فهذا يعني بشكل بديهي أنهم أصلا من ( صناعتهم )
فهم الذين صنعوا الحكام واختاروهم ونصبوهم على رؤوس الدول رؤساء وملوكا
أولاً : ( صناعة الدكتاتور ) أن يقوموا هم بصناعة الدكتاتور وتوجيهه وتحديد سياسته مع شعبه
والسيطرة أيضاً على وسائل الإعلام ( والإعلام هو الذي يصنع عقليات الشعوب ) وعلى مناهج التعليم ( وهي تصنع العقول أيضا ) وعلى السياسة المالية والاقتصادية ( إفقار الشعب وشغله بالخبز لن يجعله يفكر ويتأمل ) وعلى التيارات الفكرية والإديولوجية
( نشر الفتن والجدالات العقيمة وتجفيف المنابع وتلبيس الحق بالباطل )
وأخيرا بناء سد منيع بين الحاكم والمحكوم وتأليب الشعوب على الحكام وتحريضهم عليهم وجعل العلاقة بين الحاكم والشعب علاقة توتر وانفعال فالحاكم من جهته يزداد في ممارسة الظلم والطغيان والدكتاتورية والشعب يزداد انسحاقا وكرها للحاكم ورغبة في الثورة عليه
ومن الغريب في الأمر أن ما يحدث الآن من ثورات هو مدون قديماً في كتاب (بروتوكولات حكماء صهيون )
فمن تلك البروتوكولات هدم الثقة وإفساد العلاقة بين الحكام وشعوبهم
وتحريضهم على الثورة عليهم وإسقاطهم وبهذا ينعدم الأمن والاستقرار وتكثر الفتن بشتى أنواعها وهو تحديداً ما يريدونه
هل انتبهتم و لو قليلا الآن ...
بتعريف كلمة الثورة
هى خروج المحكوم المسحوق على الحاكم الطاغية الظالم ( الذي تم صنعه وتسليطه على الشعب مسبقا )
والإصرار على إسقاط النظام بكافة رموزه من أجل تحقيق العدالة والكرامة والحرية والرخاء
فينساق الشعب وراء أحلامه وأوهامه في الديموقراطية والمساواة والحرية
ويستخدم الحاكم كل ما لديه من أساليب القوة والقمع والاضطهاد
فتسيل الدماء وتتعطل المصالح وتحصل الخسائر الجسيمة ليسقط النظام أخيراو ينتصر الشعب
ويتحقق حلم الديموقراطية أخيرا ويحكم الشعب نفسه بنفسه ويتم تأسيس حكومة جديدة عبر انتخابات حرة ونزيهة
ثم تبدأ حلقة جديدة من مسلسل التاريخ وتتدخل هنا القوى العالمية لضمان مصالحها
فتحصل المفاوضات ويتناقش حول المعاهدات والمواقف
وتكشف أهداف جديدة ويظل بعضها الآخر طي الكتمان
ثم وتحصل انشقاقات في جسم الثورة الذي كان متماسكاً أيام المظاهرات وتبدأ حروب باردة جديدة ويأتي حاكم جديد بقضاياه ومشاكله ويتحول ذلك الحاكم إلى دكتاتور جديد بعد سنوات من تسلمه الحكم
ثم لا ندري أي أحداث يمكنها أن تقلب مسار التاريخ حينئذ
هذا السيناريو الذي يتناول موضوع الثورات من وجهة نظر ( المؤامرة ) يظل غير مؤكد ولكنه محتمل فاستغلال
( قانون طبيعي ) لصناعة ( حدث سياسي) من الحجم الكبير هو أمر ممكن علميا وإن كان صعب التنفيذ
في جميع الأحوال سوف يأتي بإذن الله اليوم الذي تنهار فيه كل المخططات الغربية التي تهدف لإضعافنا والسيطرة علينا سياسياً واقتصادياً وفكريا ويجب أن نكون نحن سبباً في ذلك الانهيار عبر الوعي واليقظة والانتباه
وعدم الانجرار السريع وراء العواطف والمشاعر المتأثرة بعوامل المختلفة كالانترنت ووسائل الإعلام بشكل عام
ما نحتاجه اليوم ليس بالدرجة الأولى مظاهرات تسقط الأنظمة بقدر ما نحتاج لتربية جيل قادر على فهم دينه الإسلام فهماً جيدا يجعله قادرا
على التمييز بين الحق والباطل
والموازنة الحكيمة بين المصالح والمفاسد والقدرة على كشف التلبيسات والتمويهات التي يحاول أعداؤنا بواسطتها تشويه صورة الاديان الحقيقية في أذهاننا واجيالنا القادمة

9_ الاعلآن الخفى و سيطرة الماسونيين على عقولنا

 James Vicary و "الإعلان الخفي" 
في فترة الحرب العالمية الثانية . حيث قام العلماء في تلك الفترة بتصميم جهاز يدعى : تاتشيستوسكوب (Tachisto‐scope) يعمل هذا الجهاز ( الذي يشبه جهاز العرض السينمائي ) على إظهار صور بسرعات متفاوته لدراسة ردود أفعال الأشخاص خلال رؤيتهم لهذه الصور التي تعرض عليهم بسرعات مختلفة . لكن الأمر الذي أدهش العلماء هو أن الأشخاص استطاعوا التعرف على الصور وتمييزها والتجاوب لها عندما تعرض عليهم بزمن خاطف لا يتجاوز 100/1 من الثانية أي على شكل وميض و يتفاعلوا معها لاإراديا

وقد جذبت هذه الظاهرة الغريبة متخصص في مجال التسويق و الترويج الإعلاني يدعى “جيمس ” (James Vicary) و خطرت في بال هذا الرجل فكرة جهنمية سببت فيما بعد حصول ضجّة كبيرة كانت و لازالت أكثر القضايا المثيرة للجدل

ما هو الإدراك الخفي و ما خطورة الرسائل الخفية والايحاءات فى الافلام والكرتون والاعلانات
هل تعلم أنه يمكننا أن ندرك أموراً كثيرة دون استخدام أي من حواسنا الخمس التقليدية ؟
و نتفاعل معها و نتجاوب لها دون أي شعور منا بذلك ؟
أي أن ما نراه هو كل ما نراه  لكن ما ندركه هو أكثر من ما نراه
لنبدأ :
في العام 1957م أقام " James Vicaryأبحاثه في إحدى دور السينما في نيويورك 
و استخدم جهاز " تاتشيستوسكوب" 
في عرض عبارات تظهر كل خمس ثوان بشكل خاطف ( 300/1 من الثانية )
على الشاشة أثناء عرض الفيلم  أي أن المشاهدين لم يلاحظوا ظهور هذه العبارات الخاطفة خلال مشاهدة الفيلم  أما العبارات التي أطلقها فكانت تقول :
هل أنت عطشان ؟
اشرب كوكاكولا
هل أنت جائع ؟
كل الفوشار
و بعد ستة أسابيع بينما كانت تعرض هذه العبارات الخاطفة على الشاشة باستمراراكتشف "James Vicary
خلال مراقبته لعملية البيع في الاستراحة الخاصة لدار العرض أن نسبة مبيعات مشروبات الكوكاكولا و الفوشار قد ارتفع بشكل كبير
بعد هذا الاكتشاف المثير راح يتنقل بين المؤسسات الكبرى و الشركات التجارية و الإعلانية ليعرض عليها فكرته الجديدة التي أسماها "الإعلان الخفي" Subliminal Advertisement
و اصبح يظهر على شاشات التلفزيون المختلفة ليتحدث عن اختراعه العظيم  لكن من ناحية أخرى  ظهرت معارضة مفاجئة لهذه الفكرة الخطيرة
أعلن مجلس الشيوخ الأمريكي أنه يجب ضبط هذه الوسيلة الخطيرة
و يجب إصدار قانون خاص يحكم هذا المجال و يستوعبه من أجل حماية "الشعب الأمريكي"
في العام 1958م 
ظهر "James Vicary" فجأة على شاشة التلفزيون و صرح بأن ما يسمى " بالإعلان الخفي" الذي ابتكره ليس له ذلك التأثير الكبير على عقول الناس و أن نتائج دراسته كان مبالغ بها
ثم اختفى هذا الرجل دون أن يترك أثر ؟!!
اختفت أمواله المودعة في البنوك
اختفت ممتلكاته المنقولة و غير المنقولة
حتى أن منزله لم يحتوي على أي أثر يخصه
و كأنه لم يسكن فيه أبدا
أين ذهب "James Vicary" ؟؟
ثم في العام 1979م مثلاً  ابتكر البروفيسور " هال.س.بيكر " جهاز خاص ساعد الكثير من المتاجر الضخمة (السوبر ماركت) في كندا و الولايات المتحدة على علاج مشكلة مستعصية طالما سببت لهم خسائر كبيرة
 فكانت تعاني من الكثير من عمليات السرقة و النشل التي تحصل من رفوفها المتعددة
و قد زودت هذه المتاجر بأجهزة البروفيسور "بيكر" التي هي عبارة عن آلات صوتية خاصة تصدر موسيقى هادئة ( سيمفونيات كلاسيكية ) ، لكنها تطلق بنفس الوقت رسائل مبطّنة تحثّ الزبائن على عدم السرقة
و هذه الرسائل هي عبارة عن عبارات مثل : " أنا نزيه ... أنا لا أسرق .... إذا قمت بالسرقة سوف أدخل السجن ..." ، و تطلق هذه العبارات بسرعة كبيرة تجعله من الصعب تمييزها
لكن العقل الباطن يلتقطها و يتجاوب معها
رغم ظهور الكثير من الدراسات التي تثبت فاعلية هذه الأجهزة المختلفة التي تتواصل مع العقل الباطن مباشرة عن طريق إطلاق رسائل خفية متنوعة إلا أن الجماهير واجهت صعوبة في استيعاب هذا المفهوم الجديد و المعقّد نوعا ما
لكن هذا لم يمنع الباحثين عن إجراء دراسات سايكولوجية ( نفسية ) مختلفة حول هذه الوسيلة الجديدة و تأثيرها على تركيبة الإنسان النفسية و مدى التغييرات الجوهرية التي يمكن إحداثها في سلوكه و عاداته المختلفة و تفكيره
فالعلماء النفسيين يعرفون مسبقا حقيقة أن الإيحاءات التي يتلقاها العقل الباطن هي أكثر تأثيرا في تغيير تصرفات الشخص و تفكيره و سلوكه
توصل الباحثون إلى نتيجة فحواها أن عملية إطلاق الرسائل الخفية من أجهزة خاصة مثل التاتشيستوسكوب و غيره لها تأثير كبير على الأفراد و فاعليتها هي كما فاعلية التنويم المغناطيسي
لأنها تخاطب العقل الباطن بشكل مباشر
إن استخدامات هذه التكنولوجيا كثيرة جدا و متنوعة جدا تطال جميع المجالات التي يمكن أن يستفيد منها الإنسان
لكن بنفس الوقت تعتبر هذه التكنولوجيا وسيلة خطيرة جدا يمكن استعمالها كسلاح دمار شامل للعقول و القناعات
إننا نتعرض للآلاف من الرسائل الخفية يوميا إنها تأتينا من كل مكان  في الصور و المجلات و التلفزيون و السينما و الراديو
و تعمل هذه الرسائل على برمجة عقولنا لصالح جهات تجارية  سياسية دون أي شعور منا بذلك
حتى وصل الحال اليوم الى اطفالنا فلا يكاد تخلو افلام الكارتون عن الايحاءات الجنسية الظاهرة منها والخفية وخطرها الداهم على اطفالنا فهى تنمى القدرة الجنسية عند الطفل قبل موعدها وتنمى غريزة الجنس لديه حتى تكون بداية لمشاهدته الافلام الجنسية فيما بعد
لكن بعد أن علمنا بهذا الواقع الخطير
 ماذا سنفعل إزاءه ؟؟
عار علينا كمسلمون أن نجهل خطورة هذه الأنظمة